عمر بن ابراهيم رضوان

634

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

المثال الثاني : دعا مريم العذراء بنت عمران وأخت هارون وهي في الإنجيل بنت هالي وبين مريم العذراء وعمران أبي موسى ألف وستمائة سنة « 1 » . الجواب : كما قلت في المثال السابق أن « سال » لم يأت بدليل صحيح واحد لزعمه سوى الإنجيل . والأناجيل فيها كذلك من الاضطراب الشيء الكثير حتى في نسب من ينبغي أن لا تخطئ فيه وهو عيسى - عليه السلام - وهذا واضح لكل مدقق فيها . فإنجيل متى مثلا ذكره باسم يسوع بن يوسف النجار بن يعقوب بن متان ابن اليعازر . وإنجيل لوقا سماه يسوع بن يوسف النجار بن هالي . وغير ذلك من الأخطاء التي توسعت فيها في « باب المصادر » مما يفقدها الأهلية لأن تقف أمام دقة القرآن فيما جاء فيه من أخبار تاريخية على قلتها . والقرآن الكريم لم يعتن بهذا الجانب التاريخي إلا بما يحقق غرضه من إنزاله للبشرية أن تكون للعبرة والعظة وأخذ دروس في الهداية منها لا غير . هذا كله من جهة . ومن جهة أخرى من الذي قال « لسال » : إن القرآن يعتبر « عمران » أبا لمريم ولموسى - عليهما السلام - . لا . . بل العمرانان مختلفان وإن اتفقا في الاسم . . فعمران أبو مريم - عليهما السلام - اسمه : عمران بن ماثان بن ألعازار ابن أبي يود بن يوزن . . بن يهوذا بن يعقوب - عليه السلام - .

--> ( 1 ) أسرار عن القرآن ص 45 .